من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - النفاق الغربي..

الأربعاء, 16-مارس-2022
صعدة برس - وكالات -
بقلم: ناتالي الجرابلي
الضحايا الأبرياء، الأرواح المبعثرة، الخراب والدمار والمجاعات، كل الأهوال الناجمة عن الحروب, من السهل أن نفهم لماذا أثار الغزو الروسي لأوكراني حفيظة العالم الغربي, ولكن إذا احتكر الصراع الروسي الأوكراني النخبة السياسية، فإنه لا يحتكر الحرب.

الصراعات:

هناك عدة حروب يدور رحاها في الوقت الحالي على طول امتداد رقعة الكرة الأرضية, السواد الأعظم منها دموي لا يرحم، شوهت صفحات التاريخ.

لنلقي نظرة عن الوضع الحاصل في اليمن الذي لا يزال منهمك في سرد فصول حرب مأساوية منذ أواخر مارس من العام 2015, حيث حصد الصراع فيه أرواح أكثر من 377 ألف شخص, نتيجة للأسباب المباشرة والغير مباشرة للعمليات القتالية.

وفي إقليم دارفور في السودان، حيث لقي 300 ألف شخص مصرعهم جراء الصراعات التي تغذيها الانتماءات القبلية لكل طرف, وفي إثيوبيا, وبالتحديد في إقليم تيغراي، سقط ما يقرب من 100 ألف شخص خلال 15 أشهر, ولا يمكننا اغفال الذكر عن الإبادة الجماعية في رواندا وغيرها الكثير.

هذه الصراعات كلها بشعة وشنيعة, ومع ذلك فإن الغرب يغض الطرف عن قتل الأبرياء في ظل صمت وبلا مبالاة.

لا نسمع أي زعيم يندد بحزم بالأعمال الوحشية التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء, ولا أحد يشجب المآسي الإنسانية, لا أحد يدعو لمعاقبة المعتدين.

ولدعم أوكرانيا، تتبنى الدول الغربية عقوبات متهورة سوف يدفع مواطنوها الثمن باهضا، كما يتم تعرضهم للابتزاز النووي.

إلا أنها تظل صامتة في مواجهة الفظائع التي ترتكبها الصين ضد الأويغور- يعد الأويغور أكبر مجموعة عرقية من أصول تركية في منطقة شينجيانغ الصينية ذاتية الحكم, حيث يعانون من حرمانهم من حقوقهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ناهيك عن السياسية منها- إنهم يقاطعون الرياضيين الروس، ولكنهم يرسلون أبطالهم إلى أولمبياد بكين.

وعلى رأس كل شيء، تدعو الأمم المتحدة الصين إلى الانخراط في مجلس حقوق الإنسان!

السكان المدنيون في أوكرانيا يعانون الكثير, نظراً لكون الألم مفجع وقاسي, ومع ذلك، لماذا هذا السخط مع الهندسة المتغيرة؟ هل موت البعض أقل قيمة من موت الآخرين؟ هل سوف يكون هناك مقياس للأخلاق لتقييم الدراما الإنسانية؟ مقياس من الألم؟ مقياس الأديان أو الألوان؟

المصلحة:

وفي مواجهة الحروب المنسية، فإن الإفراط في إظهار الفضيلة المشينة لأوكرانيا ونفاق الغرب الذي لا يطاق, حيث يترك المرء في حيرة من أمره.

قال شارل ديغول: “البلدان ليس لديها أصدقاء، لديهم مصالح فقط”.

فأين مصلحة الغرب الحقيقية في تبرير مثل هذا الهروب، وفوق كل شيء، المخاطرة بالتهديد النووي الروسي؟

* صحيفة‌ ‌”‌‌لوجورنال‌ ‌دي‌ ‌مونتريال‌ – ‌Le‌ ‌Journal‌ ‌de‌ ‌Montréal‌‌”الكندية الناطقة باللغة الفرنسية

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
انشر في تيليجرام
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
كهرباء السلام بصعدة خدمات متميزة
صعدة برس - خاص
شاهد.. اليمن تستعد لاستقبال المولد النبوي الشريف
صعدة برس
شاهد بالفيديو.. تفاصيل عملية "فجر الإنتصار" بمأرب
صعدة برس - وكالات
يمن موبايل توزع أرباح المساهمين بنسبة 35 %للعام 2020م
صعدة برس - وكالات
جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن خلال 2000 يوم "انفوجرافيك"
صعدة برس-متابعات
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2022 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)