صعدة برس - أمــل الـبـاشــــا
مؤتمر الحوار الوطني الشامل سينعقد في شهر نوفمبر القادم كما هو مخطط له, وسيشارك فيه ممثلون وممثلات عن جميع التيارات السياسية والوطنية والاجتماعية والحركات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني والنساء. أجندة المؤتمر ستكرس لمناقشة القضايا الوطنية المحورية العالقة, وشكل النظام السياسي وملامح الدولة اليمنية الجديدة من خلال صياغة دستور جديد لليمن من قبل لجنة قانونية مختصة تعكس ما سيخرج به الحوار من رؤية متفق عليها.
الدستور الجديد سيحدد شكل النظام السياسي, وملامح الدولة الجديدة, نظام رئاسي أو برلماني, وأيضاً ضمانات حماية الحقوق والحريات الاساسية والواجبات العامة, كما سيحدد قانون للانتخابات النظام الانتخابي, فردي أو تمثيل نسبي.
بعد الانتهاء من صياغة الدستور سيتم الاستفتاء عليه من قبل الشعب كعقد اجتماعي ليكون هو الدستور النافذ لمرحلة جديدة من حياتنا كيمنيين ويمنيات، أي بعد انقضاء المرحلة الانتقالية في فبراير 2014، كما وضح ذلك رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، أول أمس، ولن يكون هناك أي تمديد للمرحلة الانتقالية الحالية بأي حال.
للأسف أجد كثيرين منشغلين بمسألة من سيشارك ومن أي طرف وكم العدد الخ. (عدا تمثيل الحراك طبعاً)، بينما المسألة الأهم في نظري هي: هل نحن مستعدون/ات كمجموعات لمؤتمر الحوار؟ بمعنى هل عقدنا نقاشات مستفيضة ولقاءات مطولة، وصار لدينا ولو شبه اتفاق لرؤى واضحة محددة ومبلورة حول الدستور وقانون الانتخابات، وأهم القضايا الوطنية المحورية لليمن، والمعالجات المقترحة في إطار كل مجموعة سواء أحزاب أو مؤسسات مجتمع مدني أو حركات الشباب والحركة النسائية, بحيث لا يأتي مؤتمر الحوار إلا ونحن جاهزون مستعدون ومتفقون ولو في الحدود الدنيا من الاتفاق. نريد أن يكون مؤتمر حوار للاتفاق لا للاختلاف, فالبديل مرعب, الوقت يمر سريعاً، وعلى الجميع استثمار ما تبقى من وقت حتى يخرج مؤتمر الحوار بما يلبي طموحاتنا وأحلامنا بدولة مدنية, دولة القانون والمؤسسات, دولة المواطنة المتساوية, دولة العدالة وحماية الحقوق والحريات للأفراد والجماعات والأقليات: دينية، مذهبية، عرقية، اجتماعية، الخ. ذاك حلمنا والله المعين.
- الأولى
|