- روسيا تقضي على المخططات العدوانية في المهد..

الخميس, 18-فبراير-2016
صعدة برس- متابعات -
أكد الكاتب الجيوسياسي المصري عمرو عمار أن الأمريكان يسعون إلى عمليات إحلال وتبديل الجيوش العربية النظامية بجيوش "القاعدة" ومشتقاتها، ومن ثم يتم الدفع بهم إلى دول القوقاز لضرب روسيا في خاصرتها الجنوبية، ولذلك كان القرار الروسي بالذهاب إليهم على الحدود التركية السورية وضربهم قبل أن يتراصوا له في جنوبه.


وأضاف عمار في حوار خاص لـ"سبوتنيك" سينشر لاحقاً، أن هناك هدف استراتيجي آخر، حيث أن "القيصر" بوتين لا يريد فقط الوجود في المنطقة الدافئة بالبحر المتوسط بعد أن أدرك أن أهم العوامل التي ساعدت على انهيار الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة مع الولايات المتحدة الأمريكية، هي أن الإمبراطورية السوفيتية امتلكت أقوى الجيوش البرية في العالم، لكنها لم تؤسس قواعد بحرية أو جوية حول البحار والممرات المائية الدولية بالقدر الكافي أمام النفوذ البحري الأمريكي، لذلك أراد القيصر الجديد إذلال أوباما ودفن المصداقية الأمريكية أمام شعوب العالم في المقبرة السورية، بعد أن دقت القاهرة المسمار الأول في هذا النعش بثورة الثلاثين من يونيو، فمصر العتيقة التي تمرض ولا تموت نجحت في تغيير موازين القوى بالمنطقة العربية والسماح للدب الروسي أن يصبح رقما جديدا وصحيحا في معادلة الصراع الإقليمي.

وأشار الباحث الجيوسياسي إلى أن القيصر بوتين دعم التفاهمات المصرية السورية خاصةً بعد زيارات مستشار الأمن القومي السوري علي مملوك نهاية يوليو/تموز 2015، إلى كل من القاهرة والسعودية وعمان، وقرأ بوتين المشهد جيدًا فحرك أساطيله البحرية وقواعده الجوية صوب الأراضي السورية، معلنًا عن ميلاد قيصر روسي جديد جاء إلى المنطقة الدافئة ليستعيد أمجاد الإمبراطورية السوفيتية، بعد أن أيقن وتيقنت مصر أن سقوط الولايات المتحدة الأمريكية أمر لا مفر منه، فهي مسألة وقت ليس إلا، وإن كتابة كلمة النهاية لهذا العجوز الأمريكي كُتبت أحرفها الأولى بخط الشعب المصري في القاهرة وسيذيّلها القيصر الروسي الجديد بختم العار الأمريكي.

وأوضح الباحث عمار أن مفاتيح الشرق الأوسط تبدأ من البوابة السورية، فقد قرر بوتين عدم منح أوباما إياه، بل سيقوم هذا الداهية المخابراتي بلطم الأمريكان على وجوههم وكشف عوراتهم في سوريا وفضحهم أمام شعوب العالم، بعد أن استفاقت الشعوب العربية للعبة الحروب الدينية.

تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 16-سبتمبر-2024 الساعة: 07:25 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-28612.htm