- وزير الخارجية العُماني.. أمريكا لم تكن لتحصل عبر الحرب على تنازلات أكبر مما تحقق عبر التفاوض وإيران ليست الهدف الوحيد في المنطقة..

الخميس, 12-مارس-2026
صعدة برس -
أكد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن لتحصل، عبر الحرب، على تنازلات أكبر من تلك التي تحققت عبر التفاوض مع إيران، مشيراً إلى أن هناك مخططا يستهدف المنطقة، وأن إيران ليست الهدف الوحيد فيه.

وقال البوسعيدي، خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية، أمس الأربعاء، إن هدف الحرب الفعلي هو إضعاف إيران، وإعادة تشكيل المنطقة، والدفع بملف التطبيع، في سياق أوسع يتصل أيضا بمحاولات منع قيام الدولة الفلسطينية، وإضعاف كل دولة أو مؤسسة تقف إلى جانب مشروع قيام الدولة الفلسطينية أو تؤيده، حسب صحيفة "عُمان".

وردا على سؤال حول موقف سلطنة عُمان من "مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن "عُمان لن تدخل في هذا المجلس.. ولن تطبع مع "إسرائيل".

واعتبر الهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران "حلقة جديدة في سلسلة خطيرة من الانتهاكات التي شهدتها السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى أنها تهدد بإلحاق ضرر بالإطار القانوني الذي وفر الحماية والاستقرار لدول المنطقة لعقود.

ولفت وزير الخارجية العُماني، إلى إن هناك مخططاً يستهدف المنطقة، وإن إيران ليست الهدف الوحيد فيه، مضيفاً أن كثيراً من الأطراف الإقليمية تدرك ذلك، لكنها تراهن على أن مسايرة الولايات المتحدة قد تدفعها إلى تعديل قراراتها وتوجهاتها.

وأكد أن سلطنة عُمان ثابتة على مبادئ سياستها الخارجية رغم التحولات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، مشددا على أن الموقف العُماني لم يتغير، وأن مسقط تواصل العمل من أجل وقف الحرب والعودة إلى مسار الدبلوماسية.

وذكر أن عُمان رفضت تقديم أي مستوى من مستويات الدعم الذي يمكن أن يسهم في هذه الحرب أو في أي حرب أخرى، موضحا أن أي تسهيلات تقدمها عُمان لا بد أن تكون لدواع دفاعية، وأن تستند إلى شرعية دولية صريحة من مجلس الأمن.

وأوضح أن الموقف العُماني يستند كذلك إلى اعتبارات قانونية ومبدئية، لأن الحرب، إلى جانب كونها تستهدف دولة جارة، لا تحظى بالمشروعية القانونية.

وفي توصيفه لخلفيات الحرب على إيران، قال الوزير العماني إن قرارها لا يرتبط، في جوهره، بالملف النووي الإيراني، معتبرا أن المفاوضات الأخيرة وصلت إلى حدود متقدمة جدا، بينها تعهد إيراني بعدم امتلاك مادة نووية يمكن أن تنتج قنبلة، مع الالتزام بعدم تراكم المواد المخصبة أو تخزينها، وتحويل المخزون القائم إلى وقود لا يمكن إعادته إلى حالته السابقة.

وفيما يتعلق بالجهود العُمانية، أكد الوزير أن سلطنة عُمان ما زالت تسعى إلى وقف الحرب وتهيئة السبل للعودة إلى الدبلوماسية، لأن استمرار الصراع لا يخدم المصالح الحيوية لعُمان ولا لمحيطها الإقليمي، ولا حتى لمصالح الأمريكيين أنفسهم، محذراً من أن الاقتصاد العالمي سيدفع ثمن ذلك من خلال ارتفاع أسعار النفط وتزايد الاضطراب في سلاسل التوريد.

ورجّح البوسعيدي أن تتوقف الحرب قريباً، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات.

وصباح السبت 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران راح ضحيته مئات المدنيين ويستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.

ورداً على العدوان، أطلقت إيران عملية "الوعد الصادق 4" ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 12-مارس-2026 الساعة: 09:31 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-50839.htm