<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة صعدة برس الإخبارية</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/</link>
	<description>شبكة صعدة برس الإخبارية - رصد الوقائع كما هي في الواقع</description>

<item>
	<title> جنة التُـجار منازلهم !؟</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/news-12052.htm</link>
	<pubDate>2013-03-25</pubDate>
	<description> جنة التُـجار منازلهم !؟
</description>
	<details> فكري قاسم

* مشكلة البلد اقتصادية في الغالب، ومن النوادر التي تفطر القلب من الضحك – ولا تحدث إلا في اليمن – أن يزدحم مؤتمر الحوار الوطني بعدد 565 مشاركا غالبيتهم سياسيون ومشايخ وعسكر، في حين أن حصة ممثلي الاقتصاد اليمني في الحوار &quot;اثنين&quot; فقط، كما لو أنهم راكبين فوق &quot;سيكل&quot; !

وبهذه المناسبة البهيجة فإنه يتعين على الغرفة التجارية وفروعها في كل محافظات الجمهورية اليمنية أن تحتفي بممثليها &quot;الاثنين&quot; وتشتري لهما &quot; موتور&quot; دراجة نارية لإيصالهما يوميا من وإلى مقر انعقاد المؤتمر، وأتمنى فقط ألا تقوم أمانة العاصمة بتدشين حملة لتمسيك &quot;الموترات&quot; ونجد&quot;الاثنين&quot; الممثلين لحصة الاقتصاد اليمني - من بعدها – وقدهم موقوفين للتحاور في حوش المرور لا سمح الله..!

* بالتأكيد، سيشكل المندوبون إلى الحوار الوطني كتلا للضغط، وسيكون لكل كتلة حجمها التي ستعرف به وستحظى -من خلاله- بالمهابة والتقدير.وبين زحام تلك الكتل وقوتها سيبدو منظر ممثلي الاقتصاد اليمني بممثليه &quot; الاثنين&quot; كما لو أنهما &quot;ببغاوان&quot; صغيران يتنططان داخل قفص للزينة. للزينة فقط، إنه لمنظر مثير للشفقة وللسخط معا، لكن يستاهلوا، فذلك هو الحجم الطبيعي لأي مذعور يدير أمواله بعقلية &quot;المدكـِن&quot;.

* طيلة ستة أشهر من الآن ستكون قاعات مؤتمر الحوار الوطني مليئة بالتكتلات: كتلة أنصار الله.. كتلة أنصار الشيخ،  كتلة أنصار الفندم.. كتلة طيور الجنة.. كتلة صقور الحصبة.. كتلة الشباب المستقلين.. كتلة الشباب &quot;المسحبلين&quot; ....إلخ، وحيال حجم وتواجد كل تلك الكتل، فإنه يليق بالغرفة التجارية أن تسمي ممثليها الاثنين بـ كُتلة &quot; كوفية أبو نفرين &quot; مثلا، و.. المجد كل المجد للبندقية وللنهابة وقاطعي الطريق.!

* لست هنا لأسخر من هذه الشريحة الأهم – خصوصا – في مجتمع فقير كاليمن، ولكنني أكتب هذا لأقول إن البلد بأمس الحاجة إلى عقول اقتصادية تنتشلها مما هي فيه، وليست بحاجة إلى مزيد من &quot;الأعفاط&quot; والساسة. لكن اللي مش قادر استوعبه بصراحة أن رأس المال - في كل البلدان المصلية على النبي - هو الذي يحكم ويقود التحولات، إلا في بلادنا &quot;الغنية جدا&quot; رأس &quot;الجنبية&quot; هو الفيصل، ورأس المال الحقيقي عادة ما يركـبوه موتور؟!

على أي حال.. إن تمثيل عقول الاقتصاد - المعول عليه أساسا في إنعاش البلد بمشاريع استثمارية – بـهذه النسبة الهامشية &quot;2&quot; لا يبدو مجرد مهزلة أو إهانة لرأس المال اليمني فحسب، بل حماقة فيها قدر كبير من التحقير لقيم العمل والإنتاج. والحمد لله أن عباقرة مؤتمر الحوار الوطني – هذه المرة - تنبهوا – جيدا لهذه الشريحة &quot; الملطشة &quot; ومنحوهم مقعدين، وكان ممكن يفاجئوا الشعب &quot;المطنن&quot; ويوزعوا لكل &quot;المعازيم&quot; إلى حفلة الحوار دعوات حضور مذيلة

بعبارة: &quot;جنة الاقتصاديين منازلهم&quot;!

والعاقبة لديكم بالمسرات.

صحيفة اليمن اليوم</details>
</item>
</channel>
</rss>