<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة صعدة برس الإخبارية</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/</link>
	<description>شبكة صعدة برس الإخبارية - رصد الوقائع كما هي في الواقع</description>

<item>
	<title>نهج الإمام زيد.. بصيرة وجهاد في وجه الظلم والطغيان</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/news-51365.htm</link>
	<pubDate>2026-07-09</pubDate>
	<description>نهج الإمام زيد.. بصيرة وجهاد في وجه الظلم والطغيان..
</description>
	<details>لم تكن ثورة الإمام زيد عليه السلام مجرد حدث تاريخي عابر ولّى زمنه، بل مثلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ الأمة الإسلامية، أسست لمداميك الفكر الثوري التحرري من قيود الذل والارتهان.

انطلقت ثورة الإمام زيد عليه السلام من تشخيص دقيق للانحراف الفكري والعقائدي الذي كرّسه بنو أمية؛ حيث عمدت السلطة آنذاك إلى تطويع الدين لخدمة مصالحها عبر أدوات فكرية مشوهة، كان أبرزها &quot;عقيدة الجبر&quot; التي روّج لها علماء البلاط لشرعنة الظلم وتبرير استعباد الأمة باعتباره قضاءً وقدراً لا فكاك منه.

وأمام التجريف الممنهج لقيم الدين، تحرك الإمام زيد متسلحاً بالقرآن الكريم وبصيرة المنهج؛ واضعاً مبدأ الإصلاح الفكري والتوعوي قبل إشهار السيف، حيث لم يكن خروجه طلباً لسلطة أو مغنم، بل كان امتداداً طبيعياً لنهج جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في إحياء مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفريضة الجهاد في سبيل الله.

وفي ظل الواقع الراهن الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية تحت وطأة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، تبرز ثورة الإمام زيد بوصفها دليلاً استراتيجياً ومحطة تعبوية كبرى لاستلهام قيم التضحية، وإعادة بناء الوعي الجمعي لمواجهة قوى الاستكبار العالمي.

يتجلى مشهد الطغيان الأموي آنذاك، في الغطرسة التي تمارسها اليوم قوى الاستكبار العالمي &quot;أمريكا وإسرائيل&quot; بحق شعوب المنطقة؛ وما يتعرض له الشعبان الفلسطيني واللبناني من اعتداءات وحشية وحرب إبادة جماعية وحصار جائر، ليس إلا انعكاساً للروح الأموية ذاتها التي استباحت مقدسات الأمة وسحقت كرامتها.

وبذريعة الهيمنة الدولية، تسعى أمريكا وإسرائيل إلى فرض حالة التدجين والاستسلام على الشعوب العربية والإسلامية، مستخدمة أنظمة عميلة وترسانة إعلامية ضخمة وعلماء سوء، يبررون التخاذل ويسوقون ثقافة الهزيمة والتطبيع، كما فعل علماء البلاط في العهد الأموي.

وفي هذا السياق، يتجسّد تحرك الشعب اليمني بقيادة قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في إحياء ثورة الإمام زيد عليه السلام، من خلال الموقف المشرف والمساند للمستضعفين في غزة ومناصرة قضايا الأمة العادلة، انطلاقاً من استشعار المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية، وتطبيقاً للنهج القرآني في مقارعة الطغاة والظالمين.

إن البصيرة الفكرية التي أرساها الشهيد القائد، السيد حسين بدر الدين الحوثي، أعادت للأمة ثقتها بالقرآن كمنهج حياة وكتاب عزة ومواجهة، وهو ما مكن القوات المسلحة اليمنية من خوض معركة &quot;الفتح الموعود والجهاد المقدس&quot;، ومقارعة أساطيل الهيمنة الدولية، وكسر شوكة الغطرسة الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، وفرض معادلات اشتباك غير مسبوقة عجزت عنها أنظمة وجيوش كبرى.

خلاصة القول: إحياء ذكرى استشهاد الإمام زيد &quot;عليه السلام&quot; في اليمن ليس مجرد استذكار للماضي، بل محطة ثورية يتزود منها اليمنيون بدروس الصمود والثبات، في مواجهة قوى الطغيان الأمريكي والصهيوني وأدواتهما في المنطقة، مستمدين من هذه الثورة العزم والإرادة لمواصلة معركة التحرر والاستقلال، والتمسك بمنهج البصيرة والجهاد كخيار حتمي لكسر غطرسة المستكبرين ونصرة قضايا الأمة العادلة.


</details>
</item>
</channel>
</rss>